مناقشة التحديات المؤسسية واستراتيجيات التدخل المستدام
تُظهر المراجعة النقدية للأدبيات الطبية أن تطبيق برامج الإشراف على مضادات الميكروبات في المستشفيات الخاصة يسهم بصورة ملحوظة في ترشيد استخدام الأدوية وخفض تكاليف الرعاية ومعدلات العدوى المرتبطة بالمستشفيات [3]. ومع ذلك، تواجه هذه البرامج تحديات جوهرية تحد من فعاليتها الكاملة، حيث تشير الدراسات إلى استمرار الاستخدام المفرط وغير المبرر للمضادات الحيوية واسعة الطيف، وخاصة في الوقاية الجراحية الممتدة التي تتجاوز الفترات الزمنية الموصى بها إكلينيكياً [8]. كما يبرز التفاوت المؤسسي كعائق رئيسي؛ إذ على الرغم من تفوق بعض المنشآت الخاصة في معايير الاعتماد الدولي وجودة المختبرات مقارنة بالمستشفيات العامة، إلا أن النقص الحاد في الكوادر المتخصصة مثل أطباء الأمراض المعدية والصيادلة الإكلينيكيين يحد من القدرة على إجراء مراجعات دورية لقرارات الوصف الطبي وتقديم التغذية الراجعة للأطباء [5]. تقتضي معالجة هذه الفجوة تطوير أطر حوكمة إلزامية تعزز التعاون متعدد التخصصات وتدمج نظم المراقبة الميكروبيولوجية المستمرة لضمان الاستجابة السريعة لأنماط المقاومة المتغيرة.