2.2 التعقيد الاقتصادي ودور قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات
يُظهر التحليل الهيكلي لمسارات التحول الاقتصادي أن توجيه الموارد السيادية نحو الاستثمار الرأسمالي والبنية التحتية يمثل رافعة حيوية لإعادة تشكيل القاعدة الإنتاجية، حيث تؤكد الأدبيات أن إدارة عوائد الموارد بفاعلية تسهم في إحداث نقلة إيجابية في مؤشرات التنويع التنموي [2]. ومع ذلك، فإن تحقيق الاستدامة طويلة الأجل لا يقتصر على إعادة توزيع الفوائض المالية، بل يستلزم الارتقاء بمستوى التعقيد الاقتصادي من خلال توطين التكنولوجيا وتطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات كمدخلات أساسية لتوليد القيمة المضافة [6]. إن العلاقة بين القدرات المؤسسية وتطور المنظومة المعرفية تعزز من قدرة الأنشطة غير النفطية على قيادة النمو وتوليد فرص عمل نوعية، مما يقلص تدريجياً من الهيمنة التقليدية للقطاعات الاستخراجية ويدعم المرونة في مواجهة الصدمات الخارجية.