2.1 تصميم نموذج التحليل متعدد المستويات (الكلي والوسيط والجزئي)
يستند التحليل المنهجي المقارن إلى فحص البنية التشريعية المنظمة لعلاقات العمل من خلال إطار تحليلي ثلاثي الأبعاد يدمج بين المستوى الكلي المتمثل في السياسات والقرارات السيادية، والمستوى الوسيط المعني بالممارسات التنظيمية وإدارات الموارد البشرية، والمستوى الجزئي المتعلق بالحماية القانونية المباشرة للعمال [4]. يتيح هذا التصميم تفكيك النصوص التنظيمية واللوائح الإجرائية وتقييم مدى كفايتها في تفادي مواطن الضعف الهيكلية التي اتسمت بها التبعية التعاقدية التقليدية [1]. كما يركز التحليل على إدماج المعايير الفقهية والشرعية المتعلقة بمبدأ رفع الضرر والعدالة في الأجر وحرية التقاضي كمعايير مرجعية لتقييم جودة الإصلاحات ومدى شموليتها للقطاعات المستثناة سابقاً مثل العمالة المنزلية [3]. وتوفر هذه المقاربة النوعية قدرة منهجية على تتبع أثر مأسسة العلاقات المهنية والتحول الرقمي في نقل السلطة الإدارية من الأفراد إلى الأطر التعاقدية الموثقة رسمياً، مما يمنح الدراسة رصانة علمية في استكشاف آليات الانتقال من أنماط السيطرة الأحادية إلى الحوكمة التنظيمية المتكاملة.