1.3 المنهجية المتبعة في تقييم اختناقات الشبكة الكهربائية
تعتمد المنهجية المتبعة في دراسة اختناقات شبكات النقل والتوزيع على بناء إطار تحليلي متكامل متعدد المراحل يستهدف تقييم السلوك الديناميكي للمنظومة الكهربائية في ظل النفاذية العالية للطاقة الكهروضوئية وقياس تأثيرها المباشر على استقرار الجهد والتردد. ينطلق التصميم المنهجي من نمذجة التغيرات الزمنية في التوليد الشمسي عبر توظيف تقنيات السلاسل الزمنية وخوارزميات التعلم الآلي المتقدمة، مثل الشبكات العصبية الالتفافية وشبكات الذاكرة طويلة المدى، لتوقع مخرجات القدرة لخطوة زمنية واحدة ولخطوات زمنية متعددة بدقة تدعم تقليل آثار عدم اليقين المناخي وتسهل تخطيط التوليد (Forecasting Solar Power Output, 2023). يتكامل هذا التنبؤ مع محاكاة تدفقات القدرة لتحديد مقاطع الجهد الحرجة ومستويات التحميل الزائد على خطوط النقل ومحولات التوزيع، مما يتيح رصد الانحرافات الترددية والقيود الحرارية بدقة عالية تحت مختلف الظروف التشغيلية. ولمعالجة هذه الاختناقات، يوظف النموذج الرياضي إطاراً تقييمياً شاملاً يختبر استجابة معوضات القدرة غير الفعالة وأجهزة التحكم المرن بالتيار المتردد، إلى جانب دراسة فاعلية دمج أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات وإدارة جانب الطلب والشبكات الذكية للحد من الاختناقات التشغيلية المعقدة (Technology Review, 2026). كما تتضمن المنهجية مصفوفة تقييم متقدمة تحلل استجابة الشبكة لتدفقات التوليد العكسي وتحدد الاختناقات الحرارية في ممرات النقل الرئيسة بدقة وموثوقية. ويتم التحقق من كفاءة هذه المنهجية المتبعة عبر إجراء اختبارات مقارنة دورية لسيناريوهات الاستقرار الديناميكي وضبط المعلمات التشغيلية لضمان استمرارية تدفق الطاقة وتفادي الانقطاعات. وبذلك توفر هذه المقاربة المنهجية أداة قياس دقيقة تدعم تخطيط التوسع الشبكي وتضمن استيعاب الطاقة المتجددة بأعلى درجات الكفاءة والأمان والاعتمادية التشغيلية للمنظومة الكهربائية.