تعد وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للمراهقين في المملكة العربية السعودية، حيث أحدثت تحولات جذرية في أساليب التواصل والتفاعل الاجتماعي [2]. ومع تزايد فترات الاستخدام اليومي، برزت تساؤلات جوهرية حول انعكاسات هذه الممارسات على الصحة النفسية والرفاهية العامة لهذه الفئة العمرية الحساسة [5].
تكمن مشكلة الدراسة في التباين الملحوظ بين الفوائد التواصلية لهذه المنصات وبين المخاطر النفسية المرتبطة بالاستخدام المفرط، مثل القلق والاكتئاب واضطرابات صورة الجسد [2][4]. وتزداد حدة هذه المشكلة في ظل غياب أطر وقائية متخصصة تتناسب مع الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمجتمع السعودي [3][8].
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل العلاقة التفاعلية بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومستويات الصحة النفسية لدى المراهقين، مع التركيز على تحديد الأنماط السلوكية الأكثر تأثيراً على الرفاهية النفسية [2][7]. تسعى الدراسة أيضاً إلى تقديم رؤى علمية تدعم صناع القرار في صياغة سياسات تعزز الرفاهية الرقمية [8].
تعتمد الدراسة على منهجية كمية تحليلية تستند إلى بيانات مسحية لقياس مستويات القلق والاكتئاب وعلاقتها بعدد ساعات الاستخدام ونوع المنصات المستخدمة [2][4]. يتم استخدام أدوات قياسية معتمدة لضمان دقة النتائج وقابليتها للتعميم في السياق المحلي [3][7].
من المتوقع أن تسفر الدراسة عن نتائج توضح طبيعة العلاقة بين الاستخدام الرقمي والاضطرابات النفسية، مع تسليط الضوء على العوامل الديموغرافية والاجتماعية التي تزيد من حدة هذه التأثيرات أو تخفف منها [2][4]. كما ستساهم النتائج في توفير قاعدة بيانات علمية لدعم المبادرات الوطنية للصحة النفسية [3].
تنتظم الدراسة في هيكل أكاديمي يبدأ بالإطار النظري، يليه المنهجية المتبعة، ثم التحليل الميداني لأثر المنصات في السياق السعودي، وصولاً إلى تقديم التوصيات العملية والختام [2][8].