التحليل: فاعلية إجراءات الاعتماد في تطوير الأداء التعليمي
يُعد مسار الاعتماد الأكاديمي الذي يقوده المركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي نقطة تحول جوهرية في حوكمة التعليم الجامعي وضمان جودة مخرجاته التعليمية؛ إذ يؤسس لنموذج تكاملي يعزز القيمة المضافة لجميع الأطراف المعنية بالعملية التعليمية وفق مبادئ التميز المؤسسي [1]. وتكشف مراجعة المعايير المعتمدة أن الامتثال لمتطلبات الجودة يتجاوز استيفاء الوثائق الشكلية إلى إحداث تعديلات نوعية في إدارة المناهج وضبط آليات متابعة مخرجات التعلم لدى الطلاب دون الإخلال بالفلسفة التعليمية للبرامج [3]. وفي هذا السياق، تؤكد المقاربات التحليلية لنماذج التميز أن تحقيق الاستدامة والجودة العالية يستوجب تركيزاً عميقاً على محاور القيادة الرشيدة، والتخطيط الاستراتيجي الفعال، وبناء الشراكات المؤسسية الداعمة للتطوير [2]. إن هذا التكامل بين التقييم الذاتي الممنهج والزيارات التقويمية المستقلة يتيح للبرامج التعليمية تشخيص مواطن التحسين بوضوح، مما يرسخ ثقافة التقويم الدوري المستمر ويرفع مستوى الثقة المجتمعية والمهنية في كفاءة الخريجين ومواءمتهم لمتطلبات التنمية الوطنية الشاملة [1].