الإطار النظري لتوليف البيانات وحماية الخصوصية
يستند توليف البيانات الموجه لحماية الخصوصية إلى ركائز رياضية تسعى لتمثيل التوزيعات الإحصائية الأصلية دون الكشف عن السجلات الفردية. يُعد تطبيق مفهوم الخصوصية التفاضلية المعيار الأبرز لضمان عدم إمكانية استنتاج عضوية الأفراد في قواعد البيانات، حيث يتم إدراج مقادير محددة من الضوضاء لمنع الهجمات الاستدلالية [1]. وتكشف المقاربات التوليدية المعاصرة، لاسيما المعتمدة على الشبكات التوليدية التنافسية ونماذج الانتشار، عن تباين واضح في كيفية معالجة التراكيب المعقدة والبيانات الطولية مقارنة بالطرق التقليدية المعتمدة على الاحتساب المتعدد [5]. يوضح التحليل المقارن أن الأساليب الإحصائية الكلاسيكية تعتمد على قواعد دمج ثابتة قد تعجز عن التعامل مع الضمانات الصارمة للخصوصية التفاضلية، مما يفرض تطوير نماذج بيزية صريحة لتمثيل آلية التوليف [4]. وفي المقابل، تظهر النماذج العميقة قدرة فائقة على محاكاة الارتباطات غير الخطية، إلا أن تقييد معايير الخصوصية الرياضية يؤدي غالباً إلى إضعاف الاتساق المنطقي والواقعية السريرية للمخرجات التوليدية [5]. يتضح بالتالي أن الاختيار المنهجي لآلية التوليف لا يقتصر على الكفاءة الحسابية، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنوعية الضمانات الأمنية المعتمدة وقدرة النماذج على الحفاظ على الخصائص البنيوية للمعطيات الأصلية دون انحياز تحليلي.